بحث متقدم
الزيارة
3363
محدثة عن: 2011/11/06
خلاصة السؤال
ما هی السبل العملیة التی تقترحونها للوصل الى العقل الدینی؟
السؤال
ما هی السبل العملیة التی تقترحونها للوصل الى العقل الدینی؟
الجواب الإجمالي

إن بین کل من العلم، الایمان، العمل، أواصر قویة و علاقة دائمة، و إنما یصل الانسان الى العقل عندما یقوم بتطبیق ما عرفه و علم به من الدین. و قد ورد فی الاحادیث الشریفة: " مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ کُفِیَ مَا لَمْ یَعْلَم".

الجواب التفصيلي

من الواضح أن بین کل من العلم، الایمان، العمل، أواصر قویة و علاقة دائمة، و إنما یصل الانسان الى العقل عندما یقوم بتطبیق ما عرفه و علم به من الدین. و قد ورد فی الاحادیث الشریفة: "   مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ کُفِیَ مَا لَمْ یَعْلَم‏". [1]

وقد یتفق کثیراً ان یسأل الانسان ما المراد بتلک المسالة؟ و کیف حدث ذلک الشیء؟ و ما حکمه؟ لانه جاهل یرید معرفتها و الوصول الى حقیقتها، و لکن لو نظرنا الى واقع الانسان نجد الکثیر من الامور معلومة عنده من قبیل قبح الکذب و الغیبة و...کذلک نحن نعلم بکثیر من المحرمات و الواجبات. فاذا عملنا بما علمنا نکون قد وضعنا الخطوة الاولى على الطریق الصحیح للوصول الى العقل. ففی الخطوة الاولى یلزم الانسان فهرست معلوماته و جدولتها، لیجتنب المحرمات و یؤدی الواجبات منها، و حینئذ ینتظر الثمار التی تعود علیه من ذلک الالتزام العملی بالشریعیة بکل ابعادها، و حسب تعبیر السید آیة الله بهاء الدینی التجربة أفضل طرق العلم، فعندما یلتزم الانسان بالقیام بالواجبات الالهیة و الانتهاء عن المحرمات، عندئذ یکتسب البصیرة و یتنور قلبه بنور الایمان، و کلما تعمق وعیه و ازداد علمه حینئذ یترسخ ایمانه و تشتد معتقداته.

ثم إن الایمان فعل اختیاری یغایر العلم، فالانسان ا ذا آمن بما علم ففعله هذا فعل اختیاری، و من تناسق علمه و عمله و إیمانه حینئذ یقترب رویدا رویدا من العقل الدینی و تتکامل شخصیته. و من هنا نرى بعض العارفین المعاصرین یرشد المرید لطلب المعرفة للالتزام ببرنامج سهل جداً وهو اجتناب الذنوب الذی یعنی العمل بالتکالیف؛ لان الاجتناب عن الذنب یعنی القیام بالواجبات و الانتهاء عن المحرمات، و لان ترک الواجبات یعد بحد ذاته ذنبا من الذنوب، و لذلک یردف لهم القول: التزموا بما قلته لهکم تصلح لکم الامور الاخرى من دون عناء.

عناوین ذات صلة:

السبل المناسبة لتحقیق الانسجام بین العلم و العمل، سؤال رقم9463 (الموقع: 9453).



[1]    الحر   العاملی، وسائل الشیعة، ج 27، 164، مؤسسه آل البیت، قم، 1409ق.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    265811 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    180459 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    108951 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    102704 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    72208 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    49466 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    48783 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    39735 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    38925 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    38754 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...